من أكثر المشاهد إثارة للضحك ، تلك التي يظهر فيها أهالي الأسرى الأبطال وهم يرفعون صورة الملك عبد الله-لحظة وصول أبنائهم للأراضي الأردنية لإكمال محكومياتهم في سجونها الرحبة- على أنه هو القائد الفذ و العبقري المنجز ومن هذا الكلام الذي يستحيل على طفل تصديقه .
و المضحك في الأمر أن قرار النقل كان بيد أولمرت وحكومته، ولا دخل لـ"القيادة الأردنية" بالموضوع سوى الموافقة، والبصم بالعشرة كما جرت العادة . كما أن هذه العملية هي أشبه بعملية نقل داخلي لـ"مجرمين" من سجن إلى آ خر في نفس الدولة ، و هذا الحاصل فعلاً.
ستدفعنا هذه الحادثة إلى التساؤل عن مستقبل العلاقات بين البلدين ، هل من الممكن أن نشاهد مثلا سجناء من حماس يجلبون إلى الأردن لإيداعهم في سجونها المضيافة ، بعدما ضاقت بهم تلك الإسرائيلية ؟ وهل من الممكن أن نشاهد أيضا دوريات شرطة إسرائيلية تجول في شوارع العاصمة عمان لحفظ الأمن ؟ كل الاحتمالات واردة في ظل هكذا قيادة تجيد الاختباء بين أوراق الخبيزة .
و لكن المؤكد والحتمي أن عملية النقل هذه ستجر وراءها ممارسات تطبيعية على نطاق واسع لم يشهد له مثيل من قبل، تحت ذريعة حسن النوايا الإسرائيلية المتمثلة بنقل الأسرى الأربعة .
كتبها حر ، رغم القيود في 05:36 مساءً :: تعليقان
الاسم: حر ، رغم القيود
