من إسرائيل لإسرائيل
كتبهاحر ، رغم القيود ، في 17 تموز 2007 الساعة: 17:36 م
من أكثر المشاهد إثارة للضحك ، تلك التي يظهر فيها أهالي الأسرى الأبطال وهم يرفعون صورة الملك عبد الله-لحظة وصول أبنائهم للأراضي الأردنية لإكمال محكومياتهم في سجونها الرحبة- على أنه هو القائد الفذ و العبقري المنجز ومن هذا الكلام الذي يستحيل على طفل تصديقه .
و المضحك في الأمر أن قرار النقل كان بيد أولمرت وحكومته، ولا دخل لـ"القيادة الأردنية" بالموضوع سوى الموافقة، والبصم بالعشرة كما جرت العادة . كما أن هذه العملية هي أشبه بعملية نقل داخلي لـ"مجرمين" من سجن إلى آ خر في نفس الدولة ، و هذا الحاصل فعلاً.
ستدفعنا هذه الحادثة إلى التساؤل عن مستقبل العلاقات بين البلدين ، هل من الممكن أن نشاهد مثلا سجناء من حماس يجلبون إلى الأردن لإيداعهم في سجونها المضيافة ، بعدما ضاقت بهم تلك الإسرائيلية ؟ وهل من الممكن أن نشاهد أيضا دوريات شرطة إسرائيلية تجول في شوارع العاصمة عمان لحفظ الأمن ؟ كل الاحتمالات واردة في ظل هكذا قيادة تجيد الاختباء بين أوراق الخبيزة .
و لكن المؤكد والحتمي أن عملية النقل هذه ستجر وراءها ممارسات تطبيعية على نطاق واسع لم يشهد له مثيل من قبل، تحت ذريعة حسن النوايا الإسرائيلية المتمثلة بنقل الأسرى الأربعة .
ظاهريا، من حق هذه العجوز أن تفرح و تزغرد بعودة ابنها المأسور منذ ما يزيد عن 16 عاما ، ولكن يا فرحة ما تمت ، فإنه لن يعود إلى أحضانها بل إلى أحضان شقيقتها -اللي هي خالته، أو بالعربي السجن- المشتاقة له و لأمثاله من "المجرمين" في نظر الجلاد ، الأبطال في نظر أي حر على وجه الأرض. والمفاجأة الأخرى التي ربما لا تعرفها هذه الأم المسكينة ، هي حقيقة السجون المحلية ، فهي للأسف مثل حكومتها مطابقة للمواصفات الأمريكية ، و حائزة على درع التميز في مجال فنون التعذيب بعد تفوقها على" أبو غريب" و غوانتانامو في المسابقة التي ينظمها البنتاجون سنويا .
إني أراهن بكل ما أملك أنه خلال أقل من شهر سيخرج علينا الناطق باسم الأسرى ليطالب بعودتهم من حيث أتوا كون السجون الإسرائيلية رغم مساوئها تبقى ملائمة للحياة البشرية أكثر من نظيراتها "الأردنية" .
و للحديث بقية…..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسرائيل, الأسرى, الاردن, بلا حدود, حرية, حنظلة, سياسة, شيوعية, ظلم, عمار, فكر, فلسطين, ليبرالية, مقال, مقالات سياسية, من اجل الحرية | السمات:فكر, فلسطين, ليبرالية, مقال, مقالات سياسية, من اجل الحرية, إسرائيل, الأسرى, الاردن, بلا حدود, حنظلة, حرية, سياسة, شيوعية, ظلم, عمار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 30th, 2007 at 30 يوليو 2007 8:05 م
واذا كان البعض يمتهن الرقص والتصفيق فماذا تقول؟؟
ايها الصديق لا تراهن لان اللعبة محبوكة هذه المرة واهل الاسرى لن يتكلموا حتى ولو ارسلوا ابنائهم الى الجحيم مادام الرجل الذي لاينبغي ذكر اسمه موافق…
كل الاحترام لقلمك الحر…
أغسطس 27th, 2007 at 27 أغسطس 2007 7:35 ص
على حد علمي أن الأسرى سيحتجزوا لفترة في السجون الاردنية ثم سيطلق سراحهم فلنبق على هذا الامل .
أدعوك لزيارة مدونة سياسية تهتم بالقضايا العالقة داخليا و عربيا abofaheem.maktoobblog.com